شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

168

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ » « 1 » . « وَنَحْنُ ذِكْرُ اللّهِ وَنَحْنُ أَكْبَرُ » « 2 » . ولا ريب ان المقصود بالذكر هو ذكر النبي صلى الله عليه وآله وآله الأطهار عليهم السلام وهم اثنا عشر اماماً ورثوا عن النبي صلى الله عليه وآله ميراث الايمان والخلق العظيم . وهم مفسرو القرآن ومن لهم القدرة على بيان احكامه . وهم كنوز الايمان ومظاهر صفات اللَّه وأسمائه ، وهم عدل القرآن والثقل الذي أوصى به رسول الرحمان . وقد تواتر عنه صلى الله عليه وآله قوله : يوشك أن أدعى فأجيب واني تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي « 3 » . ان الالتفات إلى هذه الحقيقة وهي ان تطهير القلب من الرذائل وغسله من القبائح واستحضار المفاهيم المعنوية للأسماء الحسنى والصفات المثلى للحق تبارك وتعالى وصونها من وساوس شياطين الإنس والجن وأداء الفرائض في وقتها والمبادرة إلى الأعمال الصالحة بشرط أن يكون كل ذلك للَّه‌سبحانه وفي سبيل اللَّه وهذا هو الذكر ، حيث لا أحد في قلب المؤمن سواه ولا يرى شيئاً إلّا ورأى اللَّه عز وجل ولا يحب شيئاً سوى اللَّه . لأن المؤمن « أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ » « 4 » والمؤمنون « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ

--> ( 1 ) - سورة العنكبوت : 45 . ( 2 ) - الكافي : 2 / 598 ، كتاب فضل القرآن ، حديث 1 . ( 3 ) - ورد هذا الحديث الشريف كل متواتراً في كتب الحديث لدى الفريقين . ( 4 ) - سورة البقرة : 165 .